أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي
116
نكت الوزراء
واما اعتدادي في ما أتيسر به من ذكراك فعلى حسب اعتدادي بما يظهر الله تعالى من أمرك ، وتعالى قدرك والله تعالى يحرسك عن عين الكمال ، وهو لآل الفضل والأفضال أنه الكبير المتعال . كتب إلى بعض الأشراف : السيد قبلة للأشراف ، وبيته كعبة الأصناف ، ونحن إذا وردنا هراة كنا من أصنافه وإذ غبها عشية عهدنا على البعد بألطافه ، فأدام الله جمال النبوة بشرف هذا البنوة ، وأعان السيد على المروة والقوة . كتب إلى أبي النجم أحمد بن إسماعيل البستي وكان يغير عليه وحبسه مع ابنه علي : يا قليل المراقبة في الإصدار والإيراد ، متى كان حظك في حظوظ الأولاد ولكنه وعليا أسا الأدب فعوقب وعوقبت ثم عفا عنكما رثية لكما وتحننا عليكما فيا لكما وإياكما عن اماده ولا يأتي الإحصاء على تعداده فالحمد لله الذي أيده بحوله وأمدّه بطوله حتى أقام فناء الملك بعد أوده ، وعدل هذا الدهر بعد صغره وأحيا سنة أولية بشارع باديات الغرر والحجول سابغات الأردان والذيول . هذه نعم تهمى لدي سحائبها ، ويجلى علي لواعبها ويهدى إلي غرائبها . كتب عن صاحبه إلى أبي علي « * » بن سينا في الاستشارة عن أمر الوزارة : فلان تعلم من ابنه الأمير أنه إذا أنشأ تدبيرا أو آثر تقديرا يتعلقان بصلاح دولته ونظام جورته ويشيد أركان مملكته وأعلى مكان كلمته استهدفها اليمن من مفاوضته واستدامته التوفيق لهما بمشاورته ومراجعته استحق هذه الرتبة بفضل عمر ورأى جزل وتجربة متطاولة وصناعة حاضرة وكفاية مشهورة وشهامة مأثورة . [ 55 ب ] وأما نظمه المستحسن فمنه قوله لأبي سعد منصور الأبي من قصيدة : « 1 »
--> * أبو علي ابن سينا الحسن بن عبد الله الرئيس الطبيب المشهور ؛ مات سنة 428 ه : البداية والنهاية 12 / 42 . ( 1 ) وردت في تتمة اليتيمة 1 / 180 ، منسوبة لأبي العلاء محمد بن علي بن الحسن صفي الحضرتين ؛ وكذا في خاص الخاص ، 210 .